أبي جعفر النحاس

61

اعراب القرآن

[ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 34 إلى 35 ] أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 34 ) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 35 ) يقال لمن وقع في هلكة أو قاربها . [ سورة القيامة ( 75 ) : آية 36 ] أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ( 36 ) في موضع نصب أيضا على الحال ، وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس أن معنى « أن يترك سدّى » يقول مهملا . [ سورة القيامة ( 75 ) : آية 37 ] أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ( 37 ) على تذكير المني ، وهو أقرب إليه و « تمنى » « 1 » للنطفة . [ سورة القيامة ( 75 ) : آية 38 ] ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ( 38 ) أي فخلقه اللّه جلّ وعزّ فسوّاه بشرا ناطقا سميعا بصيرا . [ سورة القيامة ( 75 ) : آية 39 ] فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 39 ) قيل : المعنى فجعل من الإنسان أولادا ذكورا وإناثا ، الذكر والأنثى على البدل من الزوجين . [ سورة القيامة ( 75 ) : آية 40 ] أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ( 40 ) فدلّ جلّ وعزّ دلالة بيّنة أنّ إحياءه إيّاه بعد الموت ليس بأكثر من خلقه إياه من نطفة ثم سوّاه إنسانا إلى أن ولد له ، وأجاز الفراء « 2 » عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بقلب حركة الياء الأولى على الحاء ويدغم الياء في الياء . وهذا خطأ عند الخليل وسيبويه « 3 » والعلّة في ذلك ، وهو معنى كلام أبي إسحاق أنك إذا قلت : « يحيي » لم يجز الإدغام بإجماع النحويين لئلا يلتقي ساكنان فإذا قلت : أن يحيي لم يجز الإدغام أيضا لأن الياء وإن كانت قد تحركت فحركتها عارضة وأيضا فكيف يجوز أن يكون حرف واحد يدغم في موضع لعامل دخل عليه غير ملازم ، ولا يجوز أن يدغم وهو في موضع رفع ، والرفع الأصل .

--> ( 1 ) انظر تيسير الداني 176 . ( 2 ) انظر معاني الفراء 3 / 213 . ( 3 ) انظر الكتاب 4 / 540 .